| 0 التعليقات ]

لماذا نحتاج جميعاً إلى خارطة طريق؟

 لماذا نحتاج جميعاً إلى خارطة طريق؟
جميع الشركات والمنظمات الناجحة لديها خارطة طريق، فخارطة الطريق تجبرك على التفكير بعمق وتوضح لك المستقبل والخطوات التي يجب اتخاذها وتتبعها وتحرص على ألا يبتعد أحد عن هذا المسار، وليست الشركات والمنظمات فقط لديها خارطة طريق ولكن الأشخاص الناجحين أيضاً لديهم خارطة طريق سواء كانوا على علم بذلك أم لا، وهذا لأن لديهم رؤية واضحة وهدف واضح يجعلهم يعملون وفق نظام وبأسلوب محدد للوصول إلى هذا الهدف وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية.
فالعديد منا تنحصر اهتماماته وأهدافه في ظل يوم العمل الشاق المزدحم وننسى التفكير في المستقبل والأهداف التي نعمل من أجل تحقيقها، أنا أعلم هذا لأني أجري مقابلات مع العديد من المتقدمين للعمل بالشركة ومعظمهم لم يفكر في المستقبل ولا الأهداف التي يرغبون بتحقيقها ولكن هدفهم هو مجرد الإلتحاق بالشركة.
فخارطة الطريق الشخصية عبارة عن تمرين واستعداد لبناء خطة لمستقبل مشرق، مستقبلك أنت المشرق، فأنت الوحيد الذي يعلم ما الذي يحفزك، وما هو الهدف الذي تسعى لتحقيقه لتحصل على الرضا التام طوال حياتك وتسعد بها.
وأفضل خارطة طريق شخصية هي التي تحدد لك أهداف واضحة محددة بتواريخ لإنجازها وتصف بعض المحفزات التي تساعدك على إنجاز هذه الأهداف، ولهذا فيجب عليك كتابة هذه الأهداف والمحفزات بخط يدك حتى تصبح حقيقة وليست مجرد أفكار، أما الحل البديل وهو أن تترك أهدافك وتطلعاتك للمستقبل وللحظ فهذا تفكير ساذج، فمن يترك مستقبله للحظ هو المقامر وليس الرجل الناجح.
وقد أخبرني أحد أفضل المديرين الذين عملت معهم "إن كان لديك خطة فستنجح" ولهذا عليك استغلال بضع دقائق من الآن لتقوم ببناء خارطة الطريق الخاصة بك واحرص على أن تفكر فيها بعمق.
عملية تطوير خارطة طريق شخصية لها أربعة فوائد عظيمة :
•أنها تنمي الوعي الذاتي.
•تمدك بإطار تعمل من خلاله للوصول إلى النجاح المرجو وتحفزك على استمرار العمل وفقاً للأهداف المحددة.
•تمدك ببصيرة قوية للوصول إلى المهارات والمصادر التي تحتاجها لتحقيق أهدافك.
•تجعل من السهل عليك طلب المساعدة من الآخرين أثناء تنفيذ خارطة الطريق.
وينبغي عليك أن تقود بنفسك المجهود المبذول من أجل تحقيق خارطة الطريق، ولكن احرص على أن تحصل على آراء المقربين منك سواء أصدقاء أو زملاء العمل، وإن كان من الصعب عليك تحديد أهدافك المستقبلية وما ترغب في تحقيقه إلى سن التقاعد فلا ضرر أبداً أن تبدأ بخارطة طريق لهذا العام أو العام القادم، وكل عام تقوم ببناء خارطة طريق قصيرة المدى أو طويلة المدى حسب رؤيتك لأهدافك، ولكن في جميع الأحوال يجب أن تحتوي خارطة الطريق على العناصر التالية :
لماذا؟
إذا كنت تعمل كثيراً وبشكل سريع فيجب عليك أن تعلم لماذا تفعل ذلك، فبدون رؤية واضحة فأنت تتحرك سريعاً ولكن دون وجهة محددة، ولهذا يجب عليك تحديد المسار الذي يجب أن تتخذه للوصول إلى أول أهدافك وما هي النهاية التي ترغب في الوصول إليها وتحقيقها، وعليك بالتأكد من خطتك ومراجعتها كل عام مع إجراء التعديلات المناسبة والضرورية لتناسب التغيرات الحياتية والوظيفية، ولكن عليك أن تظل متمسكاً بطموحاتك وأهدافك التي ترغب في الوصول إليها.
متى؟
والآن وبعد أن عرفت لماذا ستسلك هذا الإتجاه عليك أن تحدد المدة الزمنية للوصول إلى أهدافك وطموحاتك واحداً تلو الآخر، فالتواريخ مهمة جداً في الحياة بشكل عام وفي العمل بشكل خاص فحياتنا لها نهاية ونحن لسنا بمخلدين، وإذا كنا سنعيش للأبد فإن عامل الوقت لن يكون ذات أهمية ولكننا لا نعيش للأبد ولهذا فكل يوم يمر من حياتنا محسوب علينا ولا يعوض.
ماذا؟
فكلمة "ماذا" تعبر عن الإنجازات التي نكدّ ونتعب ليل نهار من أجل الوصول إليها، فترقيتك إلى درجة مدير في العمل أو التخرج من الجامعة هي أمثلة رائعة للنجاح الملموس التي يجب علينا تسجيلها كأهداف، وكما ذكرنا فقد تكون هذه الأهداف جوهرية مستقبلية أو أهداف قريبة يسهل الوصول إليها بخطة زمنية قصيرة المدى، فمفتاح النجاح هو تسجيل التصرفات والأفعال التي يجب عليك اتخاذها لتحقيق هذه الأهداف.
كيف؟
الخطوة الأخيرة عبارة عن تحديد وتعريف التفاصيل الجوهرية لكيفية تحقيق الأهداف التي أشرنا إليها في جزئية "ماذا"، فهذه هي التكتيكات التي عليك البدء باتخاذها، ولا شك في أنك إذا وضعت خارطة طريق للعقد القادم (العشر سنوات القادمة) فلن تستطيع جمع وتحديد جميع هذه التفاصيل، ولكن عليك البدء ببعضها، فعلى سبيل المثال إذا كان هدفك التخرج من الجامعة فعليك البحث والتقدم لعدة برامج تأهيلية وتعليمية لتحقيق هدفك، وهذه الأفعال والتصرفات التي تعبر عن "كيف" هي التي ستساعدك في الوصول إلى "ماذا" ترغب في تحقيقه.
أما إذا لم يكن لديك خارطة طريق فمن المؤكد أنك ستعاني كثيراً، فتحديات الحياة الصعبة قد تجعلك تفقد طريقك بسهولة أو تتشتت بين عدة اتجاهات، وعلى النقيض فخارطة الطريق تساعدك على امتلاك مستقبلك وتحديد مصيرك، فهي تساعدك على تطويع محفزاتك ومواردك لتنجح في حياتك، فهذه هي الأداة التي نحتاجها جميعا.
والآن هل لديك خارطة طريق؟

http://edaratymagazine.com/Old/translate-page-main.html

0 التعليقات

إرسال تعليق